الثعلبي
303
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
والخالطين غنيّهم بفقيرهم * حتى يصير فقيرهم كالكافي والقائلين بكل وعد صادق * ورجال مكّة مسنتين عجاف سفرين سنّهما له ولقومه * سفر الشتاء ورحلة الأصياف قال الكلبي : وكان أوّل من حمل السمراء من الشام ورحل إليها الإبل هاشم بن عبد مناف . فَلْيَعْبُدُوا لام الأمر رَبَّ هذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ . أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد قال : حدّثنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد قال : حدّثنا جعفر قال : سمعت ابن ملك بن دينار يقول : ما سقطت أمة من عين اللّه سبحانه إلّا ضرب أكبادها بالجوع . وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ وذلك أنهم كانوا يقولون : نحن قطّان حرم اللّه سبحانه ، فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية ، وإن كان الرجل ليصاب في الحي من أحياء العرب فقال : حرمي حرمي فيخلّى عنه وعن ماله تعظيما للحرم ، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أغير عليه . وقال الضحّاك والربيع وشريك وسفيان : وآمنهم من الجذام ، فلا يصيبهم ببلدهم الجذام . وأخبرنا أيضا أبو الحسن المقري قال : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى المقري البروجردي ببغداد قال : حدّثنا أبو سعيد عمر بن مرداس قال : حدّثنا محمد بن بكير الحضرمي قال : حدّثنا القاسم بن عبد الله عن [ أبي ] بكر بن محمد عن سالم قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « غبار المدينة يبرئ من الجذام » [ 266 ] « 1 » . وقال علي كرم الله وجهه : وَآمَنَهُمْ مِنْ [ خوف ] أن تكون الخلافة إلّا فيهم [ 267 ] « 2 » .
--> ( 1 ) كنز العمال : 12 / 236 عن ابن السني وأبي نعيم في الطب . ( 2 ) تفسير القرطبي : 20 / 209 ، وما بين معكوفين منه .